السيد حيدر الحلي
24
ديوان السيد حيدر الحلي
وقال مادحا مدحت باشا ( 542 ) بالتماس من الحاج مصطفى كبه : رواقك ذا لا بل وليجة خادر * بل الليث يخطو دونه خطو قاصر لك العسكر الجرار والهيبة التي * مخافتها تكفيك جر العساكر خطبت الوغى بالرمح والسيف شاغلا * لسانيهما بين الكلى والمغافر فسيفك فيها ناثر غير ناظم * ورمحك فيها ناظم غير ناثر وكم من عدو قد خلقت لقلبه * جناحين من ذعر ورعب مخامر فهابك حتى ساعة السلم لم يكن * ليلقاك إلا في حشا منك طائر وخافك حتى ليس يخلو بسره * كأن رقيبا منك خلف السرائر طلعت ثنيات التجارب كلها * فصرت ترى في الورد ما في المصادر رويد الأعادي إن حزمك عوده * على الغمز يوما لا يلين لها صر وإن جهلت يوما حسامك فلتسل * بها هامها عن عهدها بالمغافر لك القلم النفاث في عقد النهى * بديع بيان من معان سواحر فوالله ما أدري أهل نثر ساحر * على الطرس يبدو منه أو سحر ناثر ؟ وفكرك يوحي أي نظم وإنها * لقول كريم جل لا قول شاعر
--> 542 مدحت باشا ، أشهر والي جاء بغداد وعرف باصلاحاته وتفكيره واتصاله بمختلف أعلام العراق وأدبائه . ولد في إسطنبول 1238 ه ، وتغلب في عدة مناصب فكان قبل مجيئه واليا على الدانوب ثم رئيسا لمجلس شورى الدولة ، ثم جاء بغداد فأصلح كثيرا من الأمور ووسع الإدارة وأحسن التصرف في تعديل الطرق والمواصلات وقام بفتح بلاد نجد واخماد فتنة عبد الكريم الجربا وعودة عشيرة شمر إلى الاستقرار ، ثم عين صدرا أعظم وأخيرا نقم عليه السلطان عبد الحميد فسجنه مدة واتهمه باتهامات كان يبغي من ورائها القضاء عليه فكان ما أراد في عام 1301 ه . كتب عنه كتابا خاصا الأستاذ صديق الدملوجي . ولقد تحدث الدكتور يوسف عز الدين في كتابه ( الشعر العراقي ) خصائصه وأهدافه ، في القرن التاسع عشر عن مناسبة نظم الشاعر لهذه القصيدة في ص 61 - 62 كما تحدث في موضع أخرى من الكتاب عن خواطر الشاعر وميزاته .